Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: حكم تولي المرأة الولايات العامة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٣٠

وجوب القطع بأنه لا ولاية ولا إمامة لها، وشأنها في هذا شأن تصرفات البغاة وأئمة الجور حينما لا يتساوى دفع المفسدتين (١).

وقد قرر فقهاء الشافعية أن إمامة المرأة على الولاية تنعقد في حال وحيدة وهي: «استيلاء شخص متغلب على الإمامة، ولو غير أهل لها كصبي أو امرأة بأن قهر الناس بشوكته وجنده» (٢).

ولكن إذا قويت شوكة المسلمين وجندهم توجّب عليهم خلعها، إذ لا يجوز بقاء حكمها، لزوال الضرورة الاستثنائية التي اقتضته، إذ يتوجب عليهم عندئذ الرجوع إلى حكم الأصل؛ لأن بقاء المرأة على ذلك المنصب في هذه الحالة فيه مفسدة غالبة لا يجوز الإبقاء عليها.

ولا يضير اتفاق الأمة وإجماع الأئمة الأقوال الشاذة؛ لأن مسائل الإجماع في الفقه الإسلامي لا تكاد تخلو من أقوال شاذة (٣) تعارضها إلا أنها لا تقوم لها، ولا تضر الإجماع في شيء. ومن جهة أخرى لا تسوِّغ هذه الأقوال الشاذة لأحد -خاصة من أهل العلم- التقليد فيما تبين له خطؤه (٤)، فليس كل من قال قولًا توبع عليه، إذ الحق هو المعتبر دون الرجال، ونبش كتب التراث على نوادر الفقهاء، وغرائب أقوالهم مسلك مذموم في الشريعة، يأباه طالب الحق المتجرد عن الهوى.