Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: حكم تولي المرأة الولايات العامة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٢٥

لا يذهب لمنعها (١).

وهناك فرقة من فرق الخوارج لم تشترط الذكورة المنصب الإمامة العظمى، حيث أجاز شبيب بن يزيد الخارجي، وفرقته المسماة (بالشبيبة) أن تتولى المرأة منصب الإمامة (٢).

أدلة المجيزين ولاية المرأة العامة:

١ - لا يوجد هناك دليل منقول أجاز الخوارج بموجبه إمامة المرأة، إلا أنه يمكن القول بأنهم أجازوا لها الخروج انتصارًا للشريعة، وقيامًا بأمر الرعية، مستدلين بخروج أم المؤمنين عائشة ﵂ إلى البصرة مع جندها إلا أنهم في حقيقة الأمر قد أنكروا وعابوا على عائشة ﵂ هذا الخروج، بل و كفروها بسببه، فكيف يستقيم هذا الحكم مع استدلالهم بصحة الخروج؟!! (٣).

والذي يتبين في هذا الشأن أهم ما أنكروا وعابوا على عائشة ﵂ إلا لأنها خرجت بدون محرم لها، وهذا توجيه سيئ من الخوارج.

يقول البغدادي: «أنكرتم على أم المؤمنين عائشة خروجها إلى البصرة مع جندها الذي كل واحد منهم محرم لها؛ لأنها أم جميع المؤمنين في القرآن لقوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٤) وزعمتم أنا كفرت بذلك، وتلوتم عليها قول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (٥) فهلّا تلوتم هذه