Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: حكم تولي المرأة الولايات العامة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٢٠

عوارض طبيعية متكررة عليها في الأشهر والأعوام من شأنها أن تضعف قواها المعنوية، وتوهن عزيمتها في تكوين الرأي والتمسك به، والقدرة على الكفاح، لذلك جعلت القوامة على النساء للرجال، وجعل حق الطلاق للرجل دوفا، ومنعتها الشريعة من السفر من غير محرم أو زوج أو رفقة مأمونة، ولو كان سفرها لأداء فريضة الحج» (١).

فإذا كان الفارق الطبيعي بينهما قد أدى في الإسلام إلى التفرقة في هذه الأحكام التي لا تتعلق بالشؤون العامة للأمة، فإن التفرقة بمقتضاه في الولايات العامة تكون من باب أولى أحق وأوجب؛ لأن كثيرًا من الأحكام تعفي المرأة من معالجة ما هو دون السياسة والحكم من أمور وواجبات خارج البيت، منها صلاة الجمعة والجماعة.

٤ - إن المرأة مرهفة الحس والعاطفة، سريعة التأثر والانفعال، مجبولة على الرفق والحنان، وهذه الصفات إن كانت لازمة في مضمار الأمومة والحضانة فقد تكون ضارة في مضمار القيادة والرئاسة وإدارة أمور الأمة (٢)، والسياسة تعارض الطبيعة العاطفية لدى الأنثى، ويمكن رصد هذه الناحية الفطرية في الطبيعة النسائية من حيث تأثر توجيهات الإناث واختيارات من الفكرية والسلوكية بسلطان العاطفة الجياشة التي تدخل بقوة استفحالها الفطري في قرارهن من جهة، وفي سلوكهن من جهة أخرى، حتى لا يكاد يخرج أداؤهن الواقعي عن طبيعة الانفعال العاطفي، الذي يظهر أشد ما يكون قوة ومضاءً عند الأزمات المهيجة للعواطف، والمثيرة للانفعالات، فلا تتناسب حدّة هذه الطبيعة الفطرية مع طبيعة الأداء السياسي الذي