حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
وقال ابن قدامة المقدسي في المغني (١): «ولا تصلح للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان، ولهذا لم يول النبي ﷺ ولا أحد من خلفائه، ولا من بعدهم امرأة، ولا ولاية بلد فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا».
وقالت لجنة فتوى كبار علماء الأزهر: «الولاية العامة، ومن أهمها عضو البرلمان، وهي ولاية سن القوانين والهيمنة على تنفيذها، فقد قصرتها الشريعة الإسلامية على الرجال إذا ما توافرت فيهم شروط معينة. وقد جرى التطبيق العملي على هذا من فجر الإسلام إلى الآن، فإنه لم يثبت أن شيئًا من هذه الولايات قد أسند إلى المرأة لا مستقلة ولا مع غيرها من الرجال، وقد كان في نساء الصدر الأول مثقفات فضليات، وفيهن من تفضل كثيرًا من الرجال كأمهات المؤمنين، ومع أن الدواعي الاشتراك النساء مع الرجال في الشؤون العامة كانت متوافرة، لم تطلب المرأة أن تشترك في شيء من تلك الولايات، ولم يطلب منها الاشتراك، ولو كان لذلك مسوغ من كتاب أو سنة لما أهملت مراعاته من جانب الرجال والنساء باطراد» (٢).
وقد أخرج البخاري (٣)، ومسلم (٤) من حديث عائشة أن النبي ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».