Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: حكم تولي المرأة الولايات العامة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥١٠

العظمى (١)، فيرد عليه من وجهين:

أولهما: إن الروايات الأخرى جاءت بـ «ولوا أمرهم» كما تقدم، وعند ابن أبي شيبة في المصنف (٢)، وابن حزم في المحلى) (٣) «أسندوا أمرهم» والروايات يفسر بعضها بعضًا، وهذه ظاهرة في الإمامة الصغرى والعظمى وما انبثق عنهما من الوظائف السياسية، وتفسير لفظ هذا الحديث برواياته المختلفة قد جاء عنه ﷺ بتطبيقه العملي حيث لم يول امرأة ولاية عامة صغيرة أو كبيرة، وكذا فعل أصحابه -رضوان الله عليهم-.

ثانيهما: ما فهمه راوي الحديث الصحابي أبو بكرة ﵁ فإنه يوضح المراد من الحديث، حيث قال: «نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ أيام الجمل بعدما كدت ألحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم … » (٤) وجاء عند الحاكم (٥) «عصمني الله بشيء سمعته … » ولم يدع أحد أن عائشة ﵂ كانت ولايتها على الجيش من باب الإمامة العظمى، بل كانت ولاية عامة على قوم مخصصين فحسب (٦).

• فإن قيل: بل المراد في الحديث الإمامة العظمى، إذ يفهم هذا من اسم الجنس المضاف في قول النبي ﷺ «أمرهم» والمعنى كل أمورهم، فالجواب: