حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
يقول الشيخ السعدي في تفسير الآية: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ أي: رفعة ورياسة كما قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ ومنصب النبوة، والقضاء، والإمامة الصغرى والكبرى، وسائر الولايات للرجال، وله ضعف ما لها في كثير من الأمور كالميراث ونحوه» (١).
فإن قيل: السياق يقصر الدرجة على الأمور العائلية؟ قيل: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السياق (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (٣).
دلت الآية على تكليف المرأة بالقرار في البيت، فهو الأصل فيها فلا تخرج إلا لحاجة؛ لأنه الأمر المناسب لفطرتها، وأراد الشارع من تشريع هذا الحكم مصلحة عائدة إلى جهتين: المرأة فمصلحتها فردية بحفظ كرامتها وعفتها وشرفها، والمجتمع بدرء خطر الانحلال الجماعي المسبب للعقوبة العامة بسبب تفلت بعض أفراده من الالتزام بالأوامر، والوقوع في المحظور. والواقع شاهد هذا. وزعم بعضهم أن هذه الآية خاصة بنساء النبي ﷺ، وقد ردّ العلماء على ذلك، يقول القرطبي: «معنى هذه الآية أمر بلزوم البيت، فإن كان الخطاب لنساء النبي ﷺ فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى. هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء