Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: حكم تولي المرأة الولايات العامة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٠٥

وابن كثير في تفسيره (١)، وأبو السعود في تفسيره (٢) ﵏ جميعًا-.

وقال العلامة المودودي -رحمه الله تعالى-: «هذا النص يقطع بأن المناصب الرئيسية في الدولة رئاسة كانت، أو عضوية مجلس شورى لا تفوض إلى النساء» (٣)، وحقيقة المجالس التشريعية ليس وظيفتها بمجرد التشريع وسن القوانين، بل هي بالفعل تسير دفة السياسة في الدولة، فهي التي تؤلف الوزارات وتحلها، وتضع خطة الإدارة، وهي التي تفرض أمور المال والاقتصاد، وبيدها أزمة أمور الحرب والسلم.

بذلك كله لا تقوم هذه المجالس مقام الفقيه والمفتي، بل تقوم مقام القوام لجميع الدولة. وقال أيضًا: «إن القرآن لم يقيد قوامة الرجال على النساء بالبيوت، ولم يأت بكلمة (في البيوت) في الآية، مما لا يمكن بدونه أن يحصر الحكم في دائرة الحياة العائلية، ولو قبلنا بذلك القول: أمن شك في أن قوامة الدولة أخطر شأنًا، وأكثر مسؤولية من قوامة البيت؟ فهل أنتم تظنون بالله أنه يجعل المرأة قوّامًا على مجموعة ملايين من البشر، ولم يشأ أن يجعلها قواما داخل بيتها» (٤).

وقد ذهب بعضهم (٥) إلى عدم التسليم بهذا الدليل في منع تولية المرأة الولايات العامة معللًا ما يذهب إليه بأمرين: