Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثاني: الجهاد العيني

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٧٨

المبحث الثاني: الجهاد العيني

تقدم فيما مضى أن حكم الجهاد في الإسلام الكفاية، إن قام به البعض سقط الإثم عن الباقين إلا أنه قد يتعين على جميع أفراده المكلفين في بعض الحالات وهي:

١ - التقاء جيش المسلمين بجيش الكفار:

فإذا التقيا حرم على من حضر القتال من أفراد الجيش الفرار، وتعيّن عليه المقام والقتال لقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (١).

ويبدو أن هذه الحالة لا تشمل المرأة المسلمة إذا كانت قد خرجت مع جيش المسلمين؛ لأن عملها في هذا الخروج القيام بخدمة المقاتلين لا القتال، اللهم إلا إذا قصدها بعض الكفار فتقاتله دفاعًا عن النفس، أو تضطر لقتال الكفار دفاعًا عن قائد الجيش كفعل أم عمارة ﵂ (٢).

٢ - إذا استنفر الإمام قومًا أو عين شخصًا:

قال ابن قدامة: «ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع … الثالث: إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ