حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
فله الحمد كالذي نقول وخيرًا مما نقول.
وفي المطلب ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: الأدلة على جواز خروج المرأة الجهاد الكفاية.
المسألة الثانية: شروط خروج المرأة الجهاد الكفاية.
المسألة الثالثة: أعمال المرأة في الجهاد.
المسألة الأولى: الأدلة على جواز خروج المرأة لجهاد الكفاية:
قتال المسلمين للكفار، وإن كان فرض كفاية على الرجال المسلمين دون النساء، إلا أن هذا لا يمنع من اشتراك المسلمة في القتال إذا رغبت في ذلك، وكان في اشتراكها مصلحة للمسلمين؛ لأن اشتراكها مباح لها، وليس بواجب عليها، والأدلة على ذلك:
١ - ما أخرجه البخاري (١)، ومسلم (٢) من حديث أنس قال: «لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم س ليم وإنما لمشمرتان أرى خَدَم (٣) سُوقِهما تَنْقُزَان القرب -وقال غيره: تَنْقُلان القرب- على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملأها، ثم تجيئان فنفرغانها في أفواه القوم» واللفظ للبخاري، وبوّب عليه «باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال» وبوّب عليه النووي «باب: غزوة النساء مع الرجال».