حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
ولا قدرة لهن عليه، ولا قيام به.
وليس للمرأة أفضل من الاستتار، وترك المباشرة للرجال بغير قتال، فكيف في حال القتال التي هي أصعب؟
والحج يمكنهن فيه مجانبة الرجال، والاستتار عنهم، فلذلك كان أفضل لهن من الجهاد» (١).
وقال الحافظ في الفتح (٢) بعد أن نقل قول ابن بطال بنحوه: «وقد لمح البخاري بذلك في إيراده الترجمة محملة، وتعقيبها بالتراجم المصرحة بخروج النساء إلى الجهاد».
وعلل الكاساني الحنفي ﵀ عدم إيجاب القتال الكفائي على المرأة بقوله: «إن بِنْيَتَها لا تحتمل الحرب عادة» (٣).
ولا أعلم خلافًا بين أهل العلم في عدم وجوب الجهاد على المرأة (٤).
وهذا من رحمة الرب جل وعلا بالمرأة؛ لأنه ﷾ خلقها بصفات جسدية، ونفسية تتناسب مع مسؤوليتها المنوطة بها، والتي لا تقل في الأهمية عن مسؤولية الرجل إن لم تكن أهم، فوظيفتها لا تنقطع ولا تتوقف حتى في حال خروج الرجل لا بد للحياة أن تستمر، فالأولاد يحتاجون إلى تربيتها، ورعايتها، ولمساتها الحانية، وحضنها الدافئ، فجاء شرع الله مراعيًا في حكمه خلقها ووظيفتها؛