حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
الأبطال الذين يثبتوا مع رسول الله-ﷺ.
٥ - أمر أم حكيم ﵂ زوجها الإتيان إلى رسول الله ﷺ، وقبول الإسلام:
أم حكيم بنت الحارث المرأة التي كانت سببًا في إسلام زوجها عكرمة بن أبي جهل -رضوان الله عليهما- أسلمت يوم الفتح، واستأمنت النبي ﷺ لزوجها عكرمة، وكان عكرمة قد فرّ إلى اليمن، وخرجت في طلبه فردّته حتى أسلم.
وقد جاءت الرواية في تفصيل ما دار بينها وبينه، قال ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١): «إن عكرمة هرب يوم فتح مكة من الإسلام فجاءت امرأته أم حكيم ابنة الحارث بن هشام، فسألت رسول الله ﷺ أمانًا له، فكتب له أمانًا، فانطلقت به، فأدركته وقد ركب سفينة، فنادته: يا ابن عم، هذا أمان معي من رسول الله ﷺ فإن تسلم، وتقبل أمان رسول الله ﷺ فأنا زوجتك، وإلا انقطعت العصمة فيما بيني وبينك. فلم يلتفت إليها، وتقيا نوتي السفينة ليدفع س فينته، فتكلم عكرمة بشركه باللات والعزى. فقال النوتي: أخلص، فإنه لن ينجيك إلا الإخلاص. قال عكرمة: ما أراني أفر إلا من الحق. فنزل من السفينة، وقبل أمان رسول الله ﷺ، ورجع مع امرأته، فلما قدم على رسول الله ﷺ قال: «مرحبًا بالمهاجر، أعكرمة؟».
وفي القصة من الفوائد حرص أم حكيم ﵂ على إسلام زوجها، فها هي تأخذ من رسول الله ﷺ أمانًا له؛ لأنها سمعت أنه قد أهدر دمه، فتفرح بالأمان، وتقطع الفيافي حتى تصل إليه في اليمن قبل ركوبه البحر، وتظهر له اللطف والعطف، وتناديه: «يا ابن عم» ثم تطمئنه بأنها قد حصلت له على أمان من