Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية تعريف الهجرة لغة واصطلاحا

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٢٩

ابن عباس ﵄: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ قال: كانت أمي ممن عذر الله.

• وأمّا ما أخرجه البخاري (١)، ومسلم (٢) من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «لا هجرة بعد الفتح» أي: فتح مكة. واللفظ للبخاري.

قال النووي: «قال العلماء: الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة وفي تأويل هذا الحديث قولان:

أحدهما: لا هجرة بعد الفتح من مكة، لأنها صارت دار إسلام، وإنما تكون الهجرة من دار الحرب، وهذا يتضمن معجزة لرسول الله ﷺ بأنها تبقى دار الإسلام، ولا يتصور منها الهجرة.

والثاني: معناه لا هجرة بعد الفتح فضلها كفضلها قبل الفتح كما قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ (٣)» (٤).

والمرأة لا تحب عليها الهجرة؛ لأنها من المستضعفين كما نصت على ذلك الآية؛ وإن هاجرت أجرت كما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه الأسماء بنت عميس، وإنك لتحار حين تقارن بين ماض لنا تليد كانت المؤمنات فضلًا عن المؤمنين يفرون بدينهم بائعين أوطانهم وأهليهم الله ورسوله ﷺ، وبين حاضر ترى فيه أبناء ملتنا يتخلون عن كثير من شعائر الله وهم ممكنون من الإتيان بها، بل ويُدْعون إليها؛ وما ذاك إلا من استحواذ الشيطان عليهم، والهزيمة النفسية المصابين بها، فإنا لله وإنا إليه راجعون.