Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية تعريف الهجرة لغة واصطلاحا

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٢٨

ولذا صح في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه (١) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا وفيه: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (٢).

وقد ذكر العلماء أن المسلم المقيم في بلد لم يفتحه المسلمون أحد ثلاثة:

الأول: من تجب عليه، وهو من يقدر عليها، ولا يمكنه إظهار دينه، ولا يمكنه إقامة واجباته مع المقام بين الكفار، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (٣) وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب، ولأن القيام بواجب دينه واجب على من قدر عليه، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

الثاني: قادر، لكنه يمكنه إظهار دينه، وأداء واجباته في بلد الكفار، فمستحبة، لتكثير المسلمين، ومعونتهم، وجهاد الكفار، والأمن من غدرهم والراحة من رؤية المنكر بينهم.

الثالث: عاجز يعذر من أسر أو مرض أو غيره، فتجوز له الإقامة، فإن حمل على نفسه وتكلف الخروج منها أجر؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (٤) وأخرج البخاري (٥) من حديث