حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
المبحث السادس: الحج
وفيه مطالبان:
المطلب الأول: حج الفريضة.
المطلب الثاني: تعجل الدفع من مزدلفة.
المطلب الأول: حج الفريضة
توطئة:
لقد فرض الرب جل وعلا على عباده فريضة الحج مرة في العمر على الرجال والنساء، قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢).
فالمرأة في فرض الحج كالرجل على السواء، بل جُعِل جهاد النساء الحج والعمرة، أخرج البخاري (٣) من حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: «لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور» وأخرج (٤) من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة عن النبي ﷺ سأله نساؤه عن الجهاد. فقال: «نِعْم الجهاد الحج» وعليه بوّب البخاري في كتاب الجهاد بباب «جهاد