Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٠٥

المختارة (١) من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله ﷺ في خطبته عام حجة الوداع يقول: «لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها» قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا». واللفظ للترمذي. وقال: حديث حسن.

قلت: إسناده صحيح؛ لأن رواية إسماعيل بن عياش لهذا الحديث عن أهل بلده، قال يعقوب بن سفيان: إسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام (٢)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣).

وأجاب الجمهور عنه بما يأتي:

١ - قالوا: إن النهي في حديث أبي أمامة للكراهة فقط، والقرينة الصارفة إلى ذلك حديث أبي هريرة، وحديث أسماء، وكراهة التنزيه لا تنافي الجواز، ولا تستلزم عدم استحقاق الثواب (٤).

٢ - وذهب بعضهم إلى أن ذلك يختلف باختلاف عادات البلاد، وباختلاف حال الزوج من مسامحته ورضاه بذلك، أو كراهته له، وباختلاف الحال في الشيء المنفق بين أن يكون شيئًا يسيرًا يتسامح به، وبين أن يكون له خطر في نفس الزوج يبخل بمثله، وبين أن يكون ذلك رطبًا يخشى فساده إن تأخر، وبين أن يكون يدخر،