حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
العمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لم تخرجين، وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله».
• بل كان ﷺ يخفف صلاته أحيانًا؛ لأنه يدرك شدة وجد الأم المأمومة عند بكاء صبيها، فيكون من حق المرأة المأمومة إذا حضرت الصلاة أن يراعي الإمام حالها، أخرج البخاري (١)، ومسلم (٢) من حديث أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» واللفظ للبخاري.
• بل ومن حقها -أيضًا- إذا حضرت الجماعة أن يتأخر الرجل، ويثبت في المسجد حتى تنصرف، أخرج البخاري (٣) من طريق هند بنت الحارث أن أم سلمة زوج النبي ﷺ لا أخبرتهما: أن النساء في عهد رسول الله ﷺ كن إذا سلمن من المكتوبة قمن، وثبت رسول الله ﷺ، ومن صلي من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال.
وأخرج من طريق الزهري عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرًا. قال ابن شهاب: فنرى -والله أعلم- لكي ينفذ من ينصرف من النساء.
وأخرج من طريق جعفر بن ربيعة، أن ابن شهاب كتب إليه قال: حدثتني هند ابنة الحارث الفراسية، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، وكانت من صواحباتها.