حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
ومن أدلة الجمهور:
١ - ما أخرجه البخاري (١)، ومسلم (٢) من حديث ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن» واللفظ للبخاري.
وأمره ﷺ محمول على الندب لا الوجوب، لأنه لو كان واجبًا لانتفى معنى الاستئذان؛ لأن ذلك إنما يتحقق إذا كان المستأذَن مخيرًا في الإجابة أو الرد (٣).
وقيد في رواية البخاري «بالليل» لأنه إذا أذن لهن بالليل مع أنه مظنة الريبة، فالأذن بالنهار بطريق الأولى (٤)؛ ولأجل ذلك قال ابن عبد الله بن عمر: «لا نأذن لهن يتخذنه دغلًا» كما أخرج ذلك مسلم (٥) من طريق مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل» فقال ابن لعبد الله بن عمر: لا ندعهن يخرجن، فيتخذنه دغلًا (٦): قال: فزبره ابن عمر. وقال: أقول قال رسول الله ﷺ، وتقول «لا ندعهن» وكأن ابن عمر قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت، وحملته على ذلك الغيرة، وأنكر عليه ابن عمر؛ لتصريحه بمخالفة النص النبوي.
٢ - ما أخرجه البخاري (٧) من طريق نافع، عن ابن عمر قال: كانت امرأة