حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
وهذا الحديث صريح في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض والجنابة، لكن أجاب الموجبون بأن لفظة «للحيضة» شاذة، قال ابن القيم: «فقد اتفق ابن عيينة، وروح بن القاسم، عن أيوب فاقتصر على الجنابة، واختلف فيه عن الثوري، فقال يزيد بن هارون عنه كما قال ابن عيينة وروح، وقال عبد الرزاق عنه «أفأنقضه للحيضة والجنابة» ورواية الجماعة أولى بالصواب، فلو أن الثوري لم يختلف عليه لترجحت رواية ابن عيينة وروح، فكيف وقد روي عن يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة؟ ومن أعطى النظر حقه، علم أن هذه اللفظة ليست محفوظة» (١).
٣ - ما أخرجه مسلم (٢) من طريق عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن. فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات.
وفي الحديث إنكار أم المؤمنين عائشة على عبد الله بن عمرو أمر النساء أن ينقضن رؤوسهن عند الغسل.
٤ - ما أخرجه أبو داود (٣) عن محمد بن عوف، قال: قرأت في أصل إسماعيل بن عياش، قال ابن عوف: وثنا محمد بن إسماعيل، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال أفتاني جبير بن نفير عن الغسل من الجنابة أن ثوبان حدثهم أهم استفتوا النبي ﷺ عن ذلك. فقال: «أما الرجل فلينشر رأسه، فليغسله حتى