Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي ثالثا: هجرة المسلمين إلى الحبشة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٥٥١

وقد سر رسول الله ﷺ سرورا بالغا بعودة مهاجري الحبشة بعد هذه الفترة الطويلة وأمر الإسلام يعلو، وسلطانه يمتد شمال شبه الجزيرة وجنوبها، وعندما نزلوا بالمدينة قام الحبيب المحبوب ﷺ يرحب بعودتهم، ويعلن فرحه بهم، وذلك فيما يرويه الحاكم بسند صحيح عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة قال رسول الله ﷺ: "ما أدري بأيهما أفرح: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟! " ١.

إن الهجرة إلى الحبشة كانت مؤقتة، يلجأ إليها المسلمون، يكتشفون بها معالم الناس، ويتعرفون على مذاهب وعادات الأقوام؛ ولذلك عاد المهاجرون إلى المدينة موطن الإسلام ومستقره، وقاعدة انطلاقه إلى العالم كله.