السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي
قالت: فإن خُلُق نبي الله ﷺ كان القرآن"١.
ومن هنا تكون السيرة إبرازا لشخصية الرسول ﷺ في خصائصها وكمالاتها، ويكون تاريخ الدعوة إظهارا لجهاد الرسول ﷺ، وتحمل مشاق الدعوة وهو يتحرك بها مع الناس.
ولي قصة مع السيرة أحب أن أذكرها هنا:
فلقد كان شيخاي اللذان حفظت القرآن الكريم على يديهما، وهما الشيخ/ عيسى أحمد طه، والشيخ/ إبراهيم ويح٢، يحكيان لي ولزملائي نُتَفًا عن رسول الله ﷺ حين نقرأ على أحدهما سورة من السور التي تتحدث عن رسول الله مثل سورة "الضحى" و"الانشراح" و"الفيل"، وكان الشيخ يشرح لنا خواطره بأسلوب مبسط، مما حببني في السيرة منذ الصغر؛ حيث كنت مع زملائي الصغار، نتداول كلام الشيخ، ونسعد معه بحب رسول الله ﷺ، ونتمثله حركة معجبين بها.
ولما انتسبت للأزهر الشريف، ودخلت المرحلة الابتدائية على النظام القديم٣، صارت السيرة مقررا دراسيا، يعيش تاريخ رسول الله ﷺ من