Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٠٩٥ - داود بن الحصين بن عقيل بن منصور، أبو سليمان الأموي، مولاهم المدني.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ٤٥٥

مُصعبٌ الزُّبيريُّ (١): كانَ فَصيحًا عالمًا، ويتَّهمُ برأيِ الخوارج، وعندَه ماتَ عِكرمةُ مولى ابن عبَّاسٍ، وكذا قالَ ابنُ حِبَّان في "ثقاته": إنَّه كانَ يذهبُ مَذهبَ الشُّراة (٢)، وكلُّ مَنْ تركَ حديثَه على الإطلاقِ، وهِمَ؛ لأنَّه لم يكِنْ بداعيةٍ، ومَن انتحلَ بِدعةً ولم يدعُ إليها، وكانَ مُتقنًا، كانَ جائزَ الشَّهادةِ، محُتَّجًا بروايتِه، فإنْ وجبَ تركُ حديثِه، وَجبَ تركُ حديثِ عكرمةَ؛ لأنَّه كانَ يذهبُ مذهبَ الشُّراة مثلَه، ووثَّقه العِجليُّ (٣) أيضًا، على أنَّ ابنَ حِبَّان قد ذكره في "الضعفاء" (٤)، وقال: إنَّه مِن أهلِ المنصورة، حدَّث بمنكَراتٍ عن الثِّقات، ممَّا لا يُشبهُ حديثَ الأثباتِ، يجبُ مجانبةُ روايتِه، ويُتقَّى (٥) الاحتجاج بما روى. انتهى.

وقال عليُّ ابنُ المديني (٦): مُرسلُ الشَّعبيِّ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ أحبُّ إليَّ من داودَ عن عكرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ.

وقال غيرُه: إنَّه ماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، وهو في "التهذيب" (٧).