Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٩٢٢ - الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة سعد الحميري، من آل ذي يزن، المدني.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ٣٤٤

قال ابنُ خزيمةَ: لا يُحتجُّ به، وقال أحمدُ (١): متروكُ الحديثِ، وفي لفظٍ: ليسَ بشيءٍ، وقالَ البخاريُّ (٢): منكَرُ الحديثِ، وقال مالكٌ: إنَّ هنا قومًا يُحدِّثون يَكذبون، منهم هذا، ولكنْ قيل: إنَّ إسماعيل ابنَ أبي أويس لمَّا خرجَ إلى محلِّه، وسمعَ منه، ورجعَ إلى المدينةِ هَجَرَ مالكًا (٣) أربعين يومًا، بل قال أبو مُصعبٍ (٤): إنَّ مالكًا جاءَ حينَ أُقيمتِ الصَّلاةُ، فتقدَّم ليَصِلَ الصَّفَّ، فوجدَهُ، فقالَ له مالكٌ: حدِّثْني بحديثِ أبيك، عن جدِّكَ، عن عليٍّ في الوترِ، فذكرَه له، ومَتنُه: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يُوترُ بثلاثٍ [يقرأ] في الأولى بالحمدُ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وفي الثانية بالحمدُ، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثَّالثةِ بالحمدُ، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والمعوِّذتينِ، فقال مالكٌ: اللهُ أكبرُ، الحمدُ للهِ الذي وافقَ وِتري وِترَ رسولِ الله ﷺ (٥)، وهذا كما قالَ بعضُ الحفَّاظِ: يدلُّ لثقتِه عندَ مالكٍ، والجمهورُ على تضعيفِه، وذكرَه في "الضعفاء" ابنُ حِبَّان (٦)، والعُقيليُّ (٧)، والذَّهبيُّ في "ميزانه" (٨)، وغيرُهم، وحديثُه عندَ أحمدَ في "مسنده" (٩).