Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٨٥٧ - الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد المدني.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ٢٩٥

أدْخِلْ عَمَّكَ عمرَ بنَ عليٍّ مَعَكَ في صَدَقَةِ عِليٍّ؛ فإنَّه عمُّكَ وبقيةُ أهلِكَ. قال: لا أُغيِّرُ

شرطَ عليٍّ، فقال له: فإذن أُدخلهُ معك، فبادرَ، وسافرَ إلى عبدِ الملكِ بنِ مَروانَ،

فرحَّب بِهِ ووصَلَهُ، وكتَبَ لهُ إلى الحَجَّاجِ بمنعِهِ وعَدمِ مُعارضتِهِ.

بل رَوَى عَبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ حدَّثني أبو مصعب أنَّ عبدَ الملكِ كتبَ إلى هشامِ بنِ

إسماعيلَ عاملِ المدينةِ: بلغنِي أنَّ الحسنَ هذا يُكاتبُ أهلَ العِراقِ، فإذا جَاءَكَ كِتابي

فاسْتحضِرْهُ. قَالَ: فَجِيءَ بهِ، فقالَ لهُ عليُّ بنُ الحُسينِ: يا ابنَ عمِّي، قلْ كلماتِ الفَرجِ:

لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا اللهُ العليُّ العظيمُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ ربُّ السَّماواتِ

السَّبعِ، وربُّ الأرضِ، وربُّ العَرشِ الكريمُ (١). قال فخلَّى عنهُ.

ورُويت من وجهٍ آخرَ عن: عَبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ لكنْ قالَ: كتبَ الوليدُ إلى عُثمانَ

المُرِّي: انظر الحسنَ فاجلدْهُ مئة ضَربةٍ، وقِفْه للنَّاس يوماً، ولا أُراني إلا قَاتلَهُ. قال:

فعلَّمه (٢) عليُّ بنُ الحسينِ كلماتِ الكرب (٣) انتهى.

وَرُوينا أنَّه رأَى رجلاً وقفَ على البيتِ الذِي فيهِ قَبرُ رسولِ اللهِ ﷺ يدعُو لهُ

ويُصلي عليهِ، فقالَ للرَّجلِ: لا تفعلْ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال (٤): "لا تتَّخذوا بيتِي

عِيدَاً ولا تَجُعلُوا بيوتَكُمْ قبوراً، وصلُّوا عليَّ حيثمَا كُنَتمْ؛ فإنَّ صَلَاتَكُمْ تَبلغُنِي".