التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وقال (١) العِجليُّ (٢): بالمدَائِنِ قَبْلَ الجَمَلِ. رَوَى عَنْهُ: زيدُ بنُ وهبٍ، وزِرُّ بنُ حُبيشٍ، وأبُو وَائلٍ، ورِبْعيُّ بنُ حِرَاش، وجَمَاعَةٌ، وحَدِيثُهُ في الكُتُبِ السِّتة، وسَكَنَ الكُوفَةَ وَقْتاً، ومَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ. مِنْهَا: أنَّه ﷺ في عَودَتِهمْ مِنْ تَبُوك كَانَ أَسرَّ إِليهِ أَسماءَ المُنَافِقِينَ، وحَفِظَ عَنْهُ الفِتَنَ الكَائِنَةَ بينَ يَدَيْ السَّاعةِ (٣)، وناشَدَهُ عُمرُ ﵁ بِاللهِ: أَ أنَا مِنهُمْ؟ فَقَالَ: اللَّهمَّ لَا، ولَا أُزَكِّي أحداً بَعْدَهُ. وقَالَ ﷺ مِمَّا حَسَّنَهُ الترمذيُّ (٤): "مَا حدَّثكُمْ حذَيفَةُ فَصَدِّقُوهُ".
وكَانَ فَصُّ خاتِمِه يَاقُوتَةً أسمانَجُونه، فِيهَا كرْكِيَّانُ (٥) متَقَابِلَانِ بينَهمَا مكْتوبٌ الحمدُ اللهِ، كَذَلكَ قالهُ جريرٌ (٦)، عنِ الأعمشِ، عنْ مُوسَى بنِ عبدِ الله بنِ يزيدَ، عنْ أمِّ موسى (٧) ابنَةِ حُذيْفَةَ (٨). وأَخبَارُهُ مُستَوفَاةٌ في "تاريخِ ابنِ عساكرَ" (٩)، و "التَّهذِيبِ" (١٠)،