Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٦١٤ - بلال بن رباح، أبو عبد الكريم، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو الحبشي، مولى أبي بكر الصديق.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ١٤٥

مُؤذِّنَ النَّبيِّ ﷺ، وذكرَه مُصنِّفٌ في أهلِ الصُّفَّة، وكاد (١) أبو نعيم (٢) عدم الموافقة عليه، وأنَّه كانَ خازنَ النَّبيِّ ﷺ، ومن السَّابقين إلى الإسلام، المعذَّبين. روى عنه: ابنُ (٣) عمر، وأبو عثمانَ النَّهديُّ، والأسودُ بنُ يزيدَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وجماعةٌ. ومناقبُه كثيرةٌ، وكانَ عمرُ يقولُ (٤): أبو بكرٍ سَيِّدُنا، وأعتقَ سيِّدَنا.

وبلغَ بلالًا أنَّ ناسًا يُفضِّلونه على سَيِّدهِ، فقال: كيف، وأنا حسنةٌ مِن حسناتِه! (٥)

وروى سعيدُ بنُ المسيِّبِ: أنَّ أبا بكرٍ لما قعدَ على المِنبرِ يومَ الجُمعةِ، قالَ له بلالٌ: أعتقْتَني لله، أو لنفسِكَ؟ قال: لله، قالَ: فائذنْ لي حتَّى أغزوَ في سبيلِ اللهِ، فأَذِنَ له، فذهبَ إلىَ الشَّامِ، فماتَ هناك (٦). وذلكَ فيما قالَه غيرُ واحدٍ سنةَ عشرين. وقيل: بالطَّاعونِ سنة ثماني عشرة. ودُفِنَ -فيما قالَه الواقديُّ- ببابِ الصَّغير (٧)، وله بضعٌ وستون، وقيل: دُفِنَ ببابِ كيسانَ، وقيل: بدَارَيَّا (٨)، وقيل: بعَمَوَاس (٩)، بل قيل: إنَّه