Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة [٥٣١٧] صفية ابنة حيي بن أخطب بن سعنة بن سبط لاوي ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٩/ ٣٢٥

الحسينِ، وإسحاقُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ الحارثِ، ومولاها كنانةُ، وغيرُهم، وفي الترمذيِّ عنها قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ وقد بلغَني عن حفصةَ وعائشةَ كلامٌ أنهما قالتا: نحنُ أكرمُ على رسولِ اللَّه منهَا، نحن أزواجُهُ وبناتُ عَمِّهِ، فذكرتُ ذلكَ لهُ، فقال: ألا قلتِ: وكيف تكونانِ خيرًا مني وزوجِي محمدٌ وأَبِي هارونُ وعمِّي موسى (١)، وهجرَ رسولُ اللَّه ﷺ زينبَ ابنةَ جحشٍ، وكانتْ من أكثرهنَّ ظهرًا حين قال لها لما بَرَكَ جَمَلُهَا: أفْقِري أُخْتَكِ جَملًا، فقالت: أَنا أُفْقِرُ يهوديةً، حتى رجعَ من حجِّهِ إلى المدينةِ ومحرم وصفر فلمْ يأْتِها ولم يَقْسِمْ لها بحيثُ يَئِسَتْ منهُ، فلما كان ربيعٌ الأولُ دخلَ عليها، فلما رأتْهُ قالت: يا رسولَ اللَّه ما أصنعُ؟ وكانتْ لها جاريةٌ تُخبأها منهُ ﷺ فقالتْ: هي لك، قالت: فمشى النبيُّ ﷺ إلى سيرٍ كان قد رُفِعَ فوضَعَهُ بيدهِ ورضي عن أهلهِ (٢)، وكانت من عقلاءِ الناسِ، ماتتْ في رمضانَ سنةَ خمسينَ في خلافةِ معاويةَ، وقيل: سنةَ ستٍّ وثلاثينَ في خِلافةِ عليٍّ، والأولُ كما قالَ شيخُنا لا يَتَّجِه غيرُه، فإنَّ في "الصحيحينِ" تصريحَ عليِّ بنُ الحسينِ بسماعهِ مِنْها (٣)، وكان مولده بعد سنة ستٍّ وثلاثين قطعًا، ودُفنتْ بالبقيعِ وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٤) وابنِ حبانَ (٥) و"التَّهذيبِ" (٦).