التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
قال الترمذيُّ (١): لا نعرفُ اسمَهُ، وقال غيرُهُ (٢): هو محمَّدُ بنُ علي بنِ الحُسين، وبِهِ جزَمَ ابنُ حِبَّانَ في "صحيحِهِ" (٣)، وليسَ بمستقيمٍ، فمحمَّدٌ ليسَ بمؤذنٍ، ولا أدركَ أبا هُريرةَ، وقالَ الدَّارمِيُّ (٤): هُو رجلٌ مِنَ الأنصارِ، وبهذَا جزَمَ ابنُ القَطان (٥)، وقال: إنَّه مجهولٌ، وجوَّزَ الذَّهبيُّ (٦) أنَّه أبو جعفرٍ اليمانيُّ (٧)، الذي روى عنه عُثمانُ بنُ أبي العاتكة، قال شيخُنَا (٨): وما أبعد ذلك، وفي "مصنفِ ابنِ أبي شيبةَ" (٩) من جهةِ ثابتِ بنِ عُبيدٍ عن أبي جعفرٍ الأنصاريِّ قال: دَخَلْت مَعَ الْمِصْرِيِّينَ عَلى عُثْمَانَ، فَلَمَّا ضَرَبُوهُ خَرَجْتُ أَشْتَدُّ قَدْ مَلأْتُ (١٠) فُرُوجِي عَدْوًا حَتَّى دَخَلْت المُسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي نَحْوٍ عَشَرَةٍ عَليهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: وَيْحَك مَا وَرَاك، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَالله فُرِغَ مِنَ الرَّجُلِ، قَالَ: فَقَالَ: تَبًّا لَكُمْ آخِرَ الدَّهْرِ، قَالَ: فَنَظَرْت فَإِذَا هُوَ عَلي.