التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
حُسينٍ، وسعيدُ بنُ أبِي هِلالٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الله المَسْعُودِيُّ، وأفَلحُ ابنُ حميدٍ، وأُبيُّ بنُ عباسِ بنِ سَهلِ بنِ سَعدٍ، والأوزاعِيُّ، وآخَرُونَ. قَالَ ابنُ مَعينٍ (١) وابنُ خَراشٍ (٢): ثقةٌ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبّانَ فِي "الثِّقاتِ" (٣) وقَالَ: كَانَ سَيِّدًا، وقَالَ الواقديُّ (٤): ثقةٌ كثيرُ الحَدِيثِ، هُوَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي بالنَّاسِ ويَتَولَّى أَمرَهُم، واستَقَضَى ابنَ عَمِّهِ أبَا طوالةَ. وقَالَ عطافُ بنُ خالدٍ عَن أُمِّهِ عَن امرأةِ أبِي بَكرٍ أَنَّهَا قَالتَ: إنَّهُ مَا اضطجعَ عَلَى فِراشِهِ منذُ أربعينَ سنةً بالليلِ (٥)، وقَالَ محمدُ بنُ عَليِّ بنِ شَافعٍ (٦): قَالُوا لِعُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ: إنَّكَ استعمَلتَهُ غَرَّكَ بِصَلاتِهِ، فَقَالَ: إذَا لم يغرني المصلون فمنْ يكونُ؟ قالَ: وكانت سجدَتُهُ قدْ أخذت جبهتَهُ وأنفَهُ، وذكرَهُ الهيثمُ ابنُ عدي في محدِّثي أهلِ المدينةِ (٧)، والواقديُّ في فقهائِهِم، وقالَ مالكٌ (٨): لم يكنْ عندنَا بالمدينةِ مَنْ عندَهُ مِن علمِ القضاءِ مَا كانَ عندَهُ، وكانَ ولَّاهُ عمرُ ابنُ عبدِ العزيز، وكتبَ إليه أن يكتبَ لهُ مِنَ العلمِ من عندِ عمرةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمن، والقاسمِ بنِ محمدٍ، ولم يكنْ بالمدينةٍ أميرٌ أنصاريٌّ غيره، وكانَ قاضيًا، زاد غيرُهُ: فسألتُ ابنَهُ عبدَ الله عن تلكَ الكُتُبِ فقالَ: ضاعت.