Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٩٠ - أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن، المعروف بالشهيد الناطق، ابن القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن عقيل بن محمد الأكبر ابن عبد الله الأحول بن محمد بن عقيل بن أبي طالب بن هاشم، الشهاب، الهاشمي، العقيلي -بالفتح- الجزولي، النويري، المكي، المالكي.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٣٣٦

جمَّازٍ، صاحبِ المدينة، وكلَّمهُ في شأنِ زوجتِه وأولادِه، وأخذَ خطَّه بأنْ يعقدَ لهم مجلسًا شرعيًا، وكان ذلكَ في أوَّلِ نهارِ الأربعاءِ، خامسِ المحرَّمِ منها، فلم يلبثْ أنْ مرضَ في آخرِ النَّهار، واستمرَّ حتى ماتَ بعدَ عصرِ يومِ الأحدِ، سادس عشره، ودُفِنَ بعدَ المغرب في البقيعِ، بالقُربِ من الإمامِ مالكٍ مما يلي الطَّريق، ﵀.

وقال ابنُ صالحٍ: الشَّيخُ شهابُ الدِّينِ النُّويريُّ، أبو قاضي مكَّةَ، ويكنى أبا الفضلِ، جاورَ بمكَّةَ، وصاهرَ قاضيَها النَّجمَ، فزوَّجَه ابنتَه، وأولدَها الذُّكورَ والإناث، ثمَّ انتقل إلى المدينة، فتزوَّج بها خديجةَ ابنةَ العفيفِ ابنِ مزروعٍ (١)، وماتِ فيها (٢)، ودُفِنَ بالبقيعِ تُجاهَ قُبَّةِ إمامِه مالكٍ، وكان كثيرَ الذِّكرِ والعبادةِ على طريق الصَالحين.

وذكرَه شيخُنا في "الدُّرر" (٣)، ملخِصًا لترجمته ممَّا تقدَّم، وسبقَهم المنذريُّ، فقال في "التكملة" (٤): إنه تفقَّه مالكيًا، وصحبَ جماعةً من الصَّالحين، وانتفعَ به جماعةٌ، وكان موصوفاً بالصَّلاحِ والخيرِ والإيثار، محبًّا للفقراءِ، مكرِمًا لهم، ينقطعُ إلى ما يفضي براحتِهم، مبالغًا في ذلك.

وفي "تاريخِ الشِّهابِ أحمدَ بنِ عبدِ الوهَّابِ النُّوَيْريِّ" (٥)، ما رواه عن أبيهِ، عن