التَّوْزَرِيِّ (١)، والصَّفيِّ (٢)، والرَّضيِّ (٣)، الطَّبريينِ، وتأهَّلَ بها بكماليةَ (٤) ابنةِ قاضيها النَّجمِ محمَّدِ ابنِ الجمالِ محمَّدِ بنِ المحبِّ الطبريِّ (٥)، فولدتْ له القاضيين: أبا الفضلِ محمَّدًا، وعليًّا، وغيرَهما، وولِيَ تدريسَ المنصورية (٦) بمكَّةَ، ثمَّ انتقلَ إلى المدينةِ النَّبويةِ بعد وفاةِ صهرهِ، فأقامَ بها حتَّى ماتَ.
قال ابنُ فرحونٍ (٧): إنَّه كانَ لي من الإخوانِ في الله، العلماءِ الرِّبانيين، أصحابِ الأحوالِ والمكاشفاتِ (٨)، وهو الشَّيخُ الصَّالحُ، العالم العاملُ، شِهابُ الدِّينِ، كانَ له تردادٌ كثيرٌ إلى الحجازِ، يتكرَّرُ كلَّ سنةٍ مع الرَّجَبية (٩) إلى مكَّةَ في البحرِ أو البَرِّ، فلمَّا أقمتُ بمكَّةَ سنةَ ثماني عشرة وسبعِ مئةٍ صادفتُ مجيئَه إليها، وأنا بها، فصحبتُه،