Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة [٤٣٥٨] نجيح بن عبد الرحمن، أبو معشر السندي المدني، مولى بني هاشم

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٨/ ٢٣

قالَ هُشيمٌ: ما رأيتُ مدنيًّا يشبِهُه ولا أكيسَ منه، وقالَ أبو نُعيمٍ الفَضلُ: كانَ كيِّسًا حافظًا، وقالَ يزيدُ بنُ هارونَ: سمعتُ أبا جَزءٍ نصرَ بنَ طريفٍ يقولُ: إنَّه أكذبُ مَنْ في السَّماءِ ومَنْ في الأرضِ. قالَ يزيدُ: فوضعَه اللهُ، ورفع أبا معشرٍ، وقالَ عَمروُ بنُ عليٍّ: كانَ يحيى بنُ سعيدٍ لا يُحدِّثُ عنه، ويُضعِّفُه، ويضحكُ إذا ذكرَه، وكانَ ابنُ مَهديٍّ يحدِّثُ عنه، ويقولُ: تَعرفُ وتُنكرُ، وعن أحمدَ (١): حديثُه عندي مضطربٌ، لا يقيمُ الإسنادَ، ولكنَّ أكثرَ حديثه اعتُبِرَ به؛ فإنَّه صدوقٌ. وكانَ بصيرًا بالمغازي. قالَ أبو حاتمٍ (٢): كنتُ أهابُ حديثَه حتَّى رأيتُ أحمدَ يحدِّثُ عن رجلٍ، عنه، فتوسَّعْتُ بعدُ فيه. قيل له: فهو ثقةٌ؟ قالَ: صالحٌ، ليِّنُ الحديثِ، محلُّه الصِّدقُ، وعن ابنِ مَعينٍ (٣): أميٌّ ليس بشيءٍ، وفي لفظٍ: ليس بقويٍّ في الحديثِ، ومرَّةً: ضعيفٌ يُكتبُ مِن حديثِه الرّقاقُ، أُمِّيٌّ يتَّقى من حديثه المسند (٤)، ومرَّةً: هو ريحٌ، وقالَ البخاريُّ (٥): مُنكرُ الحديثِ، وقالَ النَّسائيُّ (٦) وأبو داودَ: ضعيفٌ، وقالَ الترمذيُّ (٧): تكلَّمَ بعضُ أهلِ العلمِ فيه مِن قِبَلِ حِفظِه، وعن محمَّدِ بنِ بكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ: إنَّه تغيَّرَ قبلَ موتِه تغيُّرًا شديدًا، حتَّى كانَ يخرجُ منه الرِّيحُ، ولا يشعرُ بها، وذكرَه ابنُ البرقيِّ فيمَنْ