التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
الهاشميُّ، وأبو الزُّبيرِ، وموسى بنُ عقبةَ، ومحمَّدُ بنُ سوقةَ، وعمروُ بنُ دينارٍ، وخلقٌ. قالَ الواقديُّ: ثقةٌ، أكثرُ حديثًا من أخيه، والعِجليُّ (١): مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وأبو زُرعةَ: ثقةٌ، وابنُ خراشٍ: ثقةٌ مشهورٌ، أحدُ الأئمة، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢) وقالَ: كانَ مِن خيارِ النَّاسِ، كانَ يحجُّ ماشيًا وناقتُه تُقادُ، وعدَّهُ ابنُ المدينيِّ (٣) في أصحابِ زيدِ بنِ ثابتٍ الذين كانوا يأخذون عنه، ويفتون بفتواه، وقالَ البلاذريُّ (٤): كانَ تائهًا (٥)، فصيحًا، عظيمَ النَّخوةِ، جهير الكلام، يُفخِّمُ كلامَه، وكانَ يخضبُ بالسَّوادِ، وأسنانُه مربوطةٌ بخُرصان (٦) الذَّهب. قالَ له الحجَّاجُ وذكرَ ابنَ عمرَ: أهو الذي قالَ لي كذا وكذا؟ ليتني ضربتُ عُنقَه، فقالَ: أرادَ الله بكَ خيرًا ممَّا أردتَ بنفسِكَ، فقد صدقت. ثمَّ قالَ الحجَّاجُ: عمرُ الذي يقولُ: سيكونُ للنَّاسِ نفرةٌ مِن سلطانهم، أعوذُ بالله أنْ يدركَني وإيَّاكم ذلك، أهواءٌ متَّبعةٌ، وما كان على عمر لو أدرك ذلكَ، فقالَ بالسَّيفِ هكذا وهكذا؟ فقالَ: أمَا إنَّه كانَ مِن خيرِ الأمراء، فقالَ الحجّاجُ: صدقتَ (٧). ويقالُ: إنَّه غزا الدَّيلمَ زمنَ الحجّاجِ. قالَ غيرُ واحدٍ: ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ سليمانَ بنِ عبد الملكِ، وقالَ ابنُ أبي الزِّنادِ: سنةَ تسعٍ وتسعين، وهو في "التَّهذيب" (٨).