Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٥٣ - أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، أبو المنذر، وأبو الطفيل، الأنصاري، الخزرجي، النجاري، المدني.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٢٨٥

-ﷺ أَنْ يُقْرِئَهُ القُرآن، فقال له (١): "إنَّ الله أَمَرَني أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ"، فَبَكَى. وسَأَلَه النبيُّ ﷺ: "أيُّ آيةٍ في القرآنِ أعظم؟ " قال: آيةُ الكُرْسِيّ، فقال: "لِيَهْنِكَ العلمُ أبا المُنذِر" (٢). وكان يَكْتُبُ الوحيَ لرسولِ الله ﷺ في حياتِه، وهو أَحَدُ الأَرْبَعةِ الذينَ جَمَعوا القرآنَ على عهدِه ﷺ، ولجلالته إنَّ عُمَرَ لمَّا أرادَ أن يأخذَ من العبَّاس ﵄ دارًا له بالثمَّن، ليُدخِلَها في المسجِدِ النَّبوي، وامْتَنَعَ، حاكَمَه عُمر -وهو خليفةٌ- إلى أُبَيٍّ (٣)، فَوَعَظَ العبَّاسَ، فطابَتْ نَفْسُه وَبَذَلَها لله، وَوَصَفهُ عُمَر: بِسيّدِ المُسْلِمين. قال غيرُ واحدٍ: إنه ماتَ في خلافةِ عثمان سنةَ ثلاثين. قال ابنُ سعدٍ (٤): وهو أثبتُ الأقاويلِ عندَنا. قلتُ: ويظهرُ أَنَّه بالمدينة.

وثبتَ عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ أنَّ رجلًا من المسلمين قال: يا رسول الله، أرأيتَ هذه الأمراضَ التي تُصِيبُنَا ما لنا فيها؟ قال: "كفاراتٌ". فقال أُبَيٌّ: يا رسولَ الله، وإن قَلَّتْ، قال: "وإنْ شَوْكةً فما فَوْقَهَا". فدعا أُبَيٌّ أن لا يفارقَه الوَعْكُ حتى يموتَ، وأَنْ لا يَشْغَلَهُ عن حَجٍّ ولا عمرةٍ ولا جهادٍ ولا صلاةٍ مكتوبةٍ في جماعة. قال: فما مَسَّ إنسانٌ جَسَدَهُ إلا وجدَ حَرَّه، حتى ماتَ (٥). رواه أحمد، وأبو يعلى، وابنُ