التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
أخو عبد الله، وأحدُ الأعلام، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه، وربما قيل فيه: إبراهيم بن محمد أبي عطاء. يروي عن: أبيه، والزُّهريِّ، ويحيى بنِ سَعيدٍ الأَنْصَاري، وصالحٍ مولى التَّوْأَمَة، ومحمَّدِ بنِ المُنْكَدِر، وموسى بنِ وَرْدَان، وإسحاقِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحَة، وعمِّه أنيسِ بنِ أبي يحيى، وغيرهم. وعنه: إبراهيمُ بنُ طَهْمان، ومات قَبْله، والثَّوريُّ، وهو أكبرُ منه وكَنَّى عن اسمه، وابنُ جُرَيْجٍ، وكَنَّى جدَّه أبا عطاء (١)، والشَّافعيُّ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، وأبو نُعَيْم، والحسنُ بنُ عَرَفَة، وكانَ خاتمةَ مَنْ روى عنه مطلقًا، وأبو شريكٍ المراديُّ، وهو آخرُهم بمصر.
ضعَّفوه (٢)، وقال البخاريُّ (٣): جَهْميّ، تركَه ابنُ المبارك والنَّاسُ، كان يرى القَدَر، وقال الربيعُ: سمعتُ الشَّافعيَّ يقول: كان قَدَريًا، قيل للربيع: فما حَمَلَ الشَّافعي على أنْ روى عنه؟ قال: كانَ يقولُ: لأن يَخِرَّ إبراهيمُ من بُعْدٍ أحبُّ إليه من أن يَكْذِبَ، وكان ثقةً في الحديث. بل قال الشَّافعيُّ في "اختلاف الحديث" (٤): إنَّه أحفظُ من الدَّرَاوَرْديّ، وقال إسحاقُ بنُ راهويه: ما رأيتُ مَن يحتجُّ به مثلَ الشافعي، ولقد قلتُ له، وأخذ يحتجُّ به (٥).