Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٣٢٣٩ - القاسم [بن] محمد بن أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، أبو محمد، أو أبو عبد الرحمن، القرشي، التيمي، المدني.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٥/ ٤١٩

الفقيهُ، أحدُ الأعلامِ. ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ.

وُلدَ في خلافةِ عثمانَ، ونشأَ بعدَ قتلِ أبيه -وكانَ خيرًا منه بكثيرٍ- في حَجرِ عمَّتِهِ أمِّ المؤمنين، فسمعَ منها، ومِن ابنِ عبَّاسٍ، وابنِ عمرَ، ومعاويةَ، وصالحِ بنِ خوَّاتٍ، وفاطمةَ ابنةِ قيسٍ، وطائفةٍ. روى عنه: ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ، والزُّهريُّ، وربيعةُ، وابنُ المنكدرِ، وجعفرُ بنُ محمَّدٍ، وابنُ عونٍ، وأفلحُ بنُ حميدٍ، وأيوبُ السَّختِيانيُّ، وآخرونَ.

وكانَ فقيهًا، إمامًا، مجتهدًا، ورعًا، عابدًا، ثقةً، حجَّةً، مِن أعلمِ النَّاسِ بحديثِ عائشةَ، وأحدَ الفقهاء السَّبعةِ المأخوذِ بقولهم، والمرجوع إليهم، بل قالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: لو كانَ لي مِن الأمرِ شيءٌ لولَّيتُهُ الخلافةَ، ولمَّا بلغَه ذلك قالَ: إنَّ القاسمَ ليضعُفُ عن أهليهِ، فكيفَ بأمرِ الأمَّة؟.

قال يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ: ما أدركنا بالمدينة من نفضِّلُهُ عليه.

وكانَ يقولُ: لأنْ يعيشَ الرَّجلُ جاهلاً بعدَ أنْ يعلمَ حقَّ الله خيرٌ له مِنْ أنْ يقولَ ما لا يعلمُ.

وقالَ أيوبُ السَّختِيانيُّ: ما رأيتُ أفضلَ منه، لقد تركَ مئةَ ألفٍ هي له حلالٌ، ورأيتُ عليه قلنسوةَ خزٍّ (٢).

وعن غيرِه: أنَّ عِمامتَه كانت مسدولةً خلفَه أكثرَ مِن شِبرِ، وقالَ ابنُ عُيينةَ: ثنا