التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وقالَ المجدُ (١): كانَ أميرًا كَمِيًّا (٢)، ومَزِيرًا (٣) جَرِيًّا (٤)، وصِنْدِيدًا (٥) سَرِيًّا (٦)، وعميدًا عبقريًا (٧)، وسندريًا (٨)، بالزَّعامة حَرِيًّا، وذا دهاءٍ في الأمور، حُوَلِيًّا قُلَّبِيًّا (٩).
وَلِيَ إمارةَ المدينةِ بعدَ وفاةِ سعدِ بنِ ثابتٍ، في شهرِ ربيعٍ الآخرِ عامَ اثنين وخمسين وسبعِ مئةٍ. اجتمعَ آل جمَّازٍ، وأجمعوا على تقديمِه، واتَّفقوا على رئاستِه لحديثهِ وقديمِه، وحالفوه على النُّصرةِ والطَّاعةِ، وعاقدوه على تنفيذ أوامرِه المُطاعةِ، وخَطَبَ على المنبرِ باسمِه الخطيبُ، ونشرَ مِن عدلِه على الرَّعيةِ أطيبَ طِيبٍ، وتوجَّهَ مانعُ بنُ عليٍّ إلى السُّلطانِ، لاستنجازِ مرسومٍ يتضمَّنُ إمضاءَ هذا الشَّان، فلمَّا دخلَ مصرَ ودخلَ بالخبرِ إلى القلعةِ، ورُسمَ له بالتَّقليدِ والخِلْعةِ، ووصلَ بهما في جُمادى الآخرة، فتضاعفَ في ولايتِه مفاخرُهُ الفاخرةُ.