Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٨٥٠ - عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح، العفيف أبو محمد، وأبو السيادة، وأبو عبد الرحمن، اليافعي، ثم المكي، الشافعي.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٣/ ٤٤٤

عليه البدرُ ابنُ حبيب (١) في "تاريخه"، والإسنويُّ في "طبقاته" (٢)، وقالَ: إنَّه جاورَ بالمدينةِ مِراراً، مرَّةً منها مدَّةَ، وماتتْ فيها زوجتان له، وهما زينب، وخديجةُ الاثنتان (٣) في سنةِ ستِّ وستين وسبعِ مئةٍ، والخزرجيُّ (٤) في "تاريخ اليمن".

قالَ ابنُ فرحونٍ (٥): الشَّيخُ، العالمُ العاملُ، قطبُ زمانِه، كانَ قبلَ توطُّنِه بمكَّةَ، وزواجِه فيها، أقامَ بالمدينةِ على قدمِ التَّجرُّد، والوَحدةِ، والسِّياحاتِ، ثمَّ تزوَّجَ بالمدينةِ في سنةِ تسعِ وثلاثين وسبعِ مئةٍ الحرَّةَ الصَّالحةَ العابدةَ، سُتيتَ أمَّ محمَّد ابنةَ عليٍّ اليماني، ثمَّ فارقها، وارتحلَ إلى مكَّةَ، ولم يزل يتردَّدُ إلى المدينةِ، ويجاورُ بها.

ومناقبُه، وكراماتُه، وأحوالُه، وعلومُه، ومصنَّفاتُه، ومجاهداتُه لا يحصرُها حدٌّ، ولا تنتهي بالعدِّ كما قيل:

يفنى الكلامُ ولا يُحيطُ بوصفِه … حَسْبُ المُبالِغ أن يكون مُقصِّرا

وكثيرٌ من الصَّالحين، يشيرُ إلى أنَّه قطبُ مكَّةَ، وهو جديرٌ بذلك.