Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [النوع الثالث: الهم بالحسنات]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ١٠٤٣

• وفي حديث خُرَيم بن فاتك: "مَنْ هَمَّ بحسنة فلم يعملها، فعلم الله أنه قد أشعرها قلبه، وحَرَصَ عليها كتبت له حسنة" (١).

وهذا يدل على أن المراد بالهمّ هنا هو العزم المصمِّم الذي يوجد معه الحرصُ على العمل، لا مجرد الخطْرة التي تَخْطُر ثم تَنْفَسِخ من غير عزم ولا تصميم.

• قال أبو الدرداء: "من أتى فِرَاشَهُ وهو ينوي أن يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كُتِبَ له ما نَوَى".

• وروي عنه مرفوعًا وخرجه ابن ماجه مرفوعًا (٢).

• قال الدارقطني: المحفوظ الموقوف.

• وروي معناه من حديث عائشة عن النبي ﵌ (٣).

• وروي عن سعيد بن المسيب قال: من هَمَّ بصلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو غزو فحيل بينه وبين ذلك بلغه الله تعالى ما نوى.

• وقال أبو عمران الجوني: ينادَى الملك! اكتب لفلان كذا وكذا؛ فيقول: يا رب! إِنه لم يعمله، فيقول الله: إنه نواه.

• وقال زيد بن أسلم: كان رجلٌ يطوف على العلماء يقول: من يدلني على عمل لا أزال منه لله عاملًا؛ فإني لا أحبُّ أن يأتي علَيَّ ساعة من الليل والنهار؛ إلا وأنا عاملٌ لله تعالى؟ فقيل له: وقد وجدت حاجتك؛ فاعمل الخير ما استطعت، فإذا فَتَرْتَ أو تركْتَ فهُمَّ بعمله، فإنَّ الهامَّ بعمل الخير كفاعله.

ومتى اقترن بالنية قولٌ أو سعيٌ تأكد الجزاء والتَحَقَ صاحِبُه بالعامل.

• كما رَوى أبو كبشة، عن النبي ﵌ قال: "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبدٌ رزقه الله مالًا وعلمًا، فهو يتّقي فيه ربّه، ويصلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلم لله فيه