Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [للبر معنيان]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٧٣٤

• أحدهما: باعتبار معاملة الخلق بالإِحْسَانِ إليهم، وربما خُصَّ بالإحسان إلى الوالدين؛ فيقال: بر الوالدين، ويطلق كثيرًا على الإحسان إلى الخلق عموما.

وقد صنَّف ابن المبارك كتابًا سماه: "كتاب البر والصلة" وكذلك في "صحيح البخاري" و "جامع الترمذي": "كتاب البر والصلة"، ويتضمن هذا الكتاب: الإحسانَ إلى الخلق عمومًا، ويقدَّمُ فيه برُّ الوالدين على غيرهما.

• وفي حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال: يا رسول الله! من أبرُّ؟ قال: "أُمَّكَ" قال: ثم من؟ قال: "ثم أباكَ" قال: ثم من؟ قال: "ثم الأقربَ فالأقربَ" (١).

• ومن هذا المعنى قول النبي ﷺ: "الحجُّ المبرور ليسَ له جزاءٌ؛ إلا الجنة" (٢).

وفي المسند أنه ﷺ: "سُئِلَ عن برّ الحج فقال: "إطعامُ الطَّعام، وإفشاءُ السلام" (٣).

• وفي رواية أخرى قال: "وطيبُ الكلام" (٤).

• وكان ابنُ عمرَ ﵄ يقول: "البِر شيء هيّن: وَجْهٌ طليقٌ، وكلامٌ ليّنَ" (٥).

• وإذا قُرِنَ البرُّ بالتقوى كما في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٦).