جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، عن وابصة بن معبد (١) قال:
"أتيتُ رسولَ الله ﷺ وأنا أريدُ أن لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سأَلتهُ عنه فقال لي: "ادْنُ يا وابصةُ! " فدنوتُ منه حتى مَسَّتْ رُكْبتي ركبتَه؛ فقال: "يا وابصة! أُخبرك ما جئتَ تَسْأَلُ عنه أو تَسْألني؟ " قلتُ: يا رسول الله! أخبرني. قال: "جئتَ تسألُني عن البر والإثم"؟ قلت: نعم، فجمع أصابعه الثلاث؛ فجعل يَنْكُتُ بِهَا في صدري، ويقول: "يا وابِصَة! استفت نَفْسَكَ: البر ما اطمأَنّ إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإِثم ما حاكَ في القلب، وتردَّد في الصَّدْرِ، وإن أفتاكَ النَّاسُ وأَفْتَوكَ!؟ ".
* * *
• وفي رواية أخرى للإمام أحمد: أن الزبير لم يسمعه من أيوب، وقال: حدثني جلساؤه، وقد رأيته.
• ففي إسناد هذا الحديث أمران يوجب كلُّ منهما ضعفه:
أحدهما: انقطاعه بين الزبير وأيوب؛ فإنه رَوَاهُ عن قوم لم يسمعهم.
والثاني: ضعف الزبير هذا.
• قال الدارقطني: روى أحاديثَ مناكير، وضَعّفَهُ ابن حبان أيضًا، لكنه سماه أيوب بن عبد السلام؛ فأخطأ في أسمه.
• وله طريق آخر عن وابصة، خرجه الإمام أحمد أيضًا، من رواية معاوية بن صالح عن أبي عبد الله السُّلَمِيّ، قال: سمعتُ وابصَةَ؛ فذكر الحديث مختصرًا، ولفظه قال:
"البرُّ ما انشرح له صَدْرُك، والإِثم ما حاكَ في صدركَ، وإن أفتاكَ عنه النّاس" (٢).