جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيّب النفس بها"، قال وكان يقول: "وايم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصيامُ رمضان، وحجُّ البيت مَن استطاع إليه سبيلًا، وأداءُ الأمانة" قالوا: "يا أبا الدرداء: وما أداء الأمانة؟ " قال: "الغُسل من الجَنَابَة، فإن الله لما يأتمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها (١) ".
• وخرّج ابن ماجه من حديث أبي أيوب (٢) عن النبي ﷺ قال: "الصلواتُ الخمس، والجُمُعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة، كفَّارهٌّ لما بينهن" قيل: "وما أداء الأمانة؟ " قال: "الغسل من الجنابة؛ فإن تحتَ كل شعرة جنابةً".
• وحديث أبي الدرداء الذي قبله: جَعل فيه الوضوء، من أجزاء الصلاة.
• وجاء في حديث خرجه البزار من رواية شبابة بن سَوّار: حدثنا المغيرة بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الصلاة ثلاثة أثلاث: الطُّهور ثلُث، والركوعُ ثُلُث، والسجود ثلُث؛ فمن أداها بحقها قُبلت منه، وقُبل منه سائِرُ عمله. ومَن رُدَّتْ عليه صلاتُه رُدَّ عليه سائِرُ عمله" (٣).
وقال: تفرّد به المغيرة، والمحفوظ عن أبي صالح عن كعب من قوله.
فعلى هذا التقسيم: الوضوء ثُلُثُ الصلاة، إلا أن تجعل الركوعَ والسجودَ كالشيء الواحد؛ لتقاربهما في الصورة؛ فيكون الوضوء نصف الصلاة أيضًا.