Printed page ٢/ ٥١٩
علي بن المديني والدارقطني (١) .
• وروي عن عمر أن رجلا قال له! قتلتُ نفسا؟ قال: "أُمك حية؟ " قال: لا قال: فأَبوك؟ قال: نعم. قال: "فبره وأَحسن إليه" ثم قال عمر: "لو كانت أُمُّهُ حية فَبَرَّها وأَحسَنَ إليها رجوت أَن لا تَطْعَمُه النار أبدًا".
• وعن ابن عباس بمعناه أَيضًا (٢) .
• وكذلك المرأة التي عملت بالسحر بدُومة الجندل (٣) وقدمت المدينة تسأل عن توبتها فوجدت النبي ﷺ قد توفي فقال لها أصحابه: "لو كان أبواك حيين أو أحدهما كانا يكفيانك".
• خرجه الحاكم وقال: فيه إجماع الصحابة حدثان وفاة الرسول ﷺ على أَن الأَبوين يكفيانها (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لم يرتض هذا الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على رواية المسند لهذا الحديث وقال عن الترمذي: هكذا يعلل الموصول بالمرسل. لماذا؟ لا ندري! الوصل زيادة ثقة، وقد صرح أبو معاوية هنا في المسند وعند الحاكم [وعند ابن حبان أيضًا] بسماعه من محمد بن سوقة، والراوي قد يصل الحديث، وقد يرسله، كما ثبت ذلك في كثير من الحديث ولا نعلل الموصول بالمرسل إلا أن يظهر خطأ من وصله، أقول: ولم يعلق المباركفوري على تعقيب الترمذي، وقد روى الترمذي الرواية المرسلة عقب الرواية الموصُولة من طريق ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة عن محمد بن سوقة عن أبي بكر بن حفص عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عمر، ثم قال: وهذا أصح من حديث أبي معاوية. أما فيما يتعلق بالاستشهاد بالحديث على أن بعض الكبائر قد تكفر ببعض الأعمال الصالحة كما ذكر ابن رجب أن ذلك هو اتجاه بعض العلماء فقد نقل المباركفوري عن الطيبي قوله: يجوز أنه أراد عظيمًا عندي؛ لأن عصيان الله تعالى عظيم، وإن كان الذنب صغيرًا ويجوز أن يكون ذنبه كان عظيمًا من الكبائر وإن هذا النوع من البر يكون مكفرًا له، وكان مخصوصًا بهذا الرجل، علمه النبي ﷺ من طريق الوحى. وانظره بنصه في شرح المشكاة للطيبي ٩/ ١٦٠ - ١٦١. ↩︎
(٢) حديث ابن عباس عند البخاري في الأدب المفرد ١/ ٤٥ - ٤٦ ح ٤ بسياقه كاملا. ↩︎
(٣) دومة الجندل، قال الجوهري - في الصحاح ٥/ ١٩٢٣: هي اسم حصن، وأصحاب اللغة يقولونه بضم الدال وأصحاب الحديث يفتحونها. وقد ضبطت في ظ، د بالفتح. ↩︎
(٤) قصة هذه المرأة أخرجها الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٥ - ١٥٦ رواية عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه عن عائشة ﵂ أنها قالت: قدمت امرأة من أهل دومة الجندل - عليّ - جاءت تبتغي رسول الله ﷺ - بعد موته، حداثة ذلك تسأله عن شيء دخلت فيه من أمر السحر لم تعمل به، قالت عائشة لعروة: يا ابن أختي! فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله ﷺ فيشفيها حتى إني لأرحمها وهي تقول: إني لأخاف أن أكون قد ملكت، كان لي زوج فغاب عني، فدخلت على عجوز فشكوت إليها، فقالت: إن فعلت ما آمرك فلعله يأتيك، فلما أن كان الليل جاءتني بكلبين أسودين فركبت أحدهما وركبت الآخر فلم يكن مكثي حتى وقفنا ببابل فإذا أنا برجلين معلقين= ↩︎