Printed page ٢/ ٥٠٤
"ما من امرئ مسلم تَحْضُرهُ صلاةٌ مكتوبةٌ، فيُحْسِنُ وُضُوءَها، وخشوعَها وركوعَها، إلا كانت كفارةٌ لما قبلها من الذنوب ما لم يُؤتِ كبيرةٌ، وذلك الدَّهْرَ كلَّه" (١) .
* * *
• وفي مسند الإمام أحمد عن سلمان عن النبي ﷺ قال: "لا يتطهر الرجل - يعني يوم الجمعة - فيحسن طُهُورَهُ ثم يأَتي الجمعة فيُنصِتُ حتى يقضيَ الإمامُ صلاتَهُ إلا كان كفارةً [له] ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجْتُنبت المقْتَلَة" (٢) .
• وخرج النَّسَائِي وابن حبان والحاكم من حديث أَبي سعيد وأَبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يؤت كبيرة: يعملها. أي أن الذنوب كلها تغفر بذلك إلا الكبائر فإنما تكفرها التوبة، أو عفو الله ﷿، والدهر كله. أي أن هذا الحكم مستمر في جميع الأزمان لا يختص بزمان دون زمان. وتفسير إيتاء الكبيرة بعملها والإيتاء هو الإعطاء: مراعي فيه هذا المعني كأن فاعل الكبيرة يعطيها من نفسه. والحديث أخرجه مسلم في: ٢ - كتاب الطهارة: ٤ - باب فضل الوضوء والصلاة عقبه ١/ ٢٠٦. ↩︎
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٣٩ (الحلبي) من رواية هشيم، عن مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن قرقع الضبي، عن سلمان الفارسي قال: قال لي النبي ﷺ: أتدري ما يوم الجمعة؟ قلت: هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم. قال: لكني أدري ما يوم الجمعة: لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره … الحديث وليس في الرواية: يعني يوم الجمعة. وأورده في ٤٤٠ من رواية عفان، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرقع الضبي، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدري ما يوم الجمعة؟ قلت: نعم. قال: لا أدري زعم سأله الرابعة أم لا قال: قلت: هو اليوم الذي جمع فيه أبوه وأبوكم، قال النبي ﷺ: ألا أحدثك عن يوم الجمعة؟ لا يتطهر رجل مسلم ثم يمشي إلى المسجد، ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي بعدها ما اجتنبت المقتلة". وقد أورده الهيثمي في المجمع ٢/ ١٧٤ عن الطبراني في الكبير من حديث سلمان بروايتين وفيهما: قال سلمان: هو اليوم الذي الذي جمع فيه أباك أو أبويك" وقد قال عن الأول: روى النَّسَائِي بعضه وإسناده حسن وعن الثاني قال: رجاله ثقات ولم يذكر شيئًا عن رواية أحمد في المسند له وانظر الفتح الرباني بترتيب مسند أحمد ابن حنبل الشيباني ٦/ ٤٥ - ٤٦ وقد ذكر فيه أن الظاهر أن سلمان فهم أن النبي ﷺ يسأله عن سبب تسمية يوم الجمعة، فأجابه بقوله: "هو الذي جمع الله فيه أباكم" يعني خلق آدم فقال له النبي ﷺ: "لكني أدري ما يوم الجمعة" يعني لست أريد ما ذكرت ولكني أريد ما يعود على العبد من الفضل والثواب يوم الجمعة، ثم أخبره فقال: لا يتطهر الرجل … الحديث ثم ذكر عن المقتلة أنها الكبيرة ثم نقل قول الهيثمي عن روايات الحديث ودرجته عند الطبراني. والهيثمي يشير إلى رواية النَّسَائِي في سننه ٣/ ١٠٤ ح ١٤٠٣ من رواية إسحاق بن إبراهيم عن جرير، عن منصور عن أبي معشر بالإسناد الثاني عند أحمد - عن سلمان قال: قال لي رسول الله ﷺ: "ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة وينصت حتى يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة". ↩︎