يعزر بالقتل إذا رأى ذلك مصلحة، لأنه ﷺ معصوم من التعدي والحَيْف. وأما غيره فليس له ذلك؛ لأنه غير مأمون عليه التعدي (١) بالهوى.
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حديث أبي بكر: "أكانت (٢) لأحد بعد النبي ﷺ " قال لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلا بإحدى ثلاث، والنبي ﷺ كان له ذلك: أن يقتل" (٣).
وحديث أبي بكر المشار إليه هو: أن رجلًا كلم أبا بكر: فأغلظ له، فقال له أبو بَرْزَة: ألا أقتله؟ يا خليفة رسول الله! فقال أبو بكر: "ما كانت لأحد بعد النبي ﷺ " (٤).
وعلى هذا يتخرج حديث الأمْر بقتل هذا القبطي، ويتخرج عليه أيضًا حديث الأمر بقتل السارق، إن كان صحيحًا، فإن فيه أن النبي ﷺ أمر بقتله في أول مرة فراجعوه فيه، فقطعه ثم فعل ذلك أربع مرات، وهو يأمر بقتله، فيراجَع فيه، فَيُقطع حتى قطعت أطرافه الأربع ثم قتل في الخامسة (٥) والله أعلم.