Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [أسباب إجابة الدعاء وآدابه]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٨٧

إلى ما يمنع من إجابته؛ فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة:

أحدهما: إطالة السفر.

والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء كما في حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:

"ثَلاثُ دَعَواتٍ مُستَجاباتٌ لا شَك فِيهنَّ: دَعْوَةُ المظلومِ، ودعْوةُ المُسَافِرِ، وَدَعوةُ الوَالدِ لِولَدِهِ".

خرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي (١).

وعنده: "دعوةُ الوالِدِ على وَلَده".

وروي مثله عن ابن مسعود ﵁ من قوله:

ومتى طال السفر، كان أقرب إلى إجابة الدعاء؛ لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان.

وتَحمُّلُ المشاق والانكسارُ من أعظم أسباب إجابة الدعاء.

* * *

والثاني: حصول التبذل في اللباس والهيئة بالشعث والاغبرار.

وهو أيضًا من المقتضيات لإجابة الدعاء كما في الحديث المشهور عن النبي ﷺ: "رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ مَدْفُوعٍ بِالأبواب لَوْ أقسمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ" (٢).