Skip to content

الإمامة العظمى - الريس تنبيه: الرد على من لبس بأن الانتخابات والديمقراطية من الطرق الشرعية للولاية

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٦٦

وعن سيف المازني قال: «كان ابن عمر يقول: لا أقاتلُ في الفتنة، وأصليِّ وراءَ مَنْ غلَب» (١).

وصلَّى ابن عمر خلف الحجاج، وكان متغلبًا نائبًا لعبد الملك بن مروان، بل إنه حجَّ معه، وقد خطبَ الحجاج بعرفة وصلى بالناس، فعن سالم بن عبد الله:

«إنَّ عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر ﵄، وأنا معه حين زاغَتِ الشمسُ أو زالت، فصاحَ عند فسطاطه أين هذا؟ فخرج إليه فقال ابن عمر: الرواح، فقال: الآن؟ قال: نعم، قال: أنظِرني أفيض عليَّ ماء، فنزل ابن عمر ﵄ حتى خرج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم، فاقصر الخطبة، وعجِّل الوقوف، فقال ابن عمر: صدق» (٢).

تنبيه:

يلبّس كثير من أهل الباطل، فيزعم أنَّ الانتخابات التي تحصل في الدول المسمَّاة بالديمقراطية هي صورة من صور الولاية بالاختيار.

وهذا غير صحيح؛ لأن الاختيار الشرعي راجع إلى أهل الحل والعقد لا عامة المسلمين، وفي الدول الديمقراطية يرجع إلى عامة الشعب سُنِّيهم وبدعيِّهم