Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الاستدراك الخامس عشر: قرر نقد الحاكم والاعتراض على سياسته وجعل الحرية السياسية أساسا

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٣١٣

الاستدراك الخامس عشر:

قال حاكم: «فكذا لها الحقُّ في نقدهِ ومناصحته والاعتراضِ على سياسته، فالحريةُ السياسية إحدى الأسس التي قام عليها الخطاب السياسي» (١).

وهذه دعاوى عاريةٌ من بيِّنة، قال الشاعر:

الدَّعاوى ما لم يُقيموا عليها … بيِّناتٍ أصحابُها أدعياءُ

فقد تقدَّم (٢) ذِكرُ الأدلة وأقوال السلف في عدم صحَّة مناصحةِ الإمام إلَّا أمامَهُ لا وراءه، وأنَّ الكلام من ورائه باسم النصيحة محرَّمٌ وبدعة، وتقدَّم بيانُ أن سبَّهُ وانتقاصَهُ محرَّم (٣)، وما ذكرَهُ الدكتور حاكمٌ لا يخرجُ عن أحوالٍ ثلاثة:

الحال الأولى: كلامُ حماسةٍ وعاطفة. ومن المعلوم أنَّ مثل هذا ليس بيِّنةً ولا حجَّة.

الحال الثانية: أنَّ أدلته أدلةٌ خارجَ موردِ النزاع، لأنها في النُّصحِ أمامَهُ؛ وهذا جائزٌ وليس ممنوعًا.

فقد ذكر حديث: «أفضَلُ الجهاد كلمةُ حقٍّ عند سلطان جائر» (٤)، وحديث: «سيِّدُ الشهداء حمزة، ورجلٌ قامَ إلى إمامٍ جائر فأمرَهُ ونهاه» (٥).