الإمامة العظمى - الريس
Printed page ٢٣٩
قال ابن المنذر: «والذي عليه أهلُ العلم أنَّ للرجل أن يدفَع عمَّا ذكر إذا أُريد ظلمًا بغير تفصيل إلَّا أنَّ كلَّ مَنْ يُحفظ عنه من علماء الحديث كالمجمعين على استثناءِ السُّلطان؛ للآثارِ الواردةِ بالأمر بالصَّبر على جَوره وتركِ القيام عليه» (١)، نقله ابن حجر وأقرَّه (٢).
الشبهة الرابعة والستون:
حاول بعضُ الحركيين المعاصرين أن يحمل حديث: «تسمَعُ وتطيعُ للأمير وإنْ جلَد ظهركَ وأخذَ مالكَ، فاسمَعْ وأَطِعْ» (٣) على الفرد بخلاف الجماعة، فإنَّ لهم أن لا يصبروا على ظُلمه.
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: عموم الأدلة الأخرى في الصبر على جَور الحاكم، ولم تفرِّق بين فردٍ ولا جماعة، فمَن فرَّق فيلزمهُ الدليل، ولا دليل.