Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة الخامسة والخمسون: كما أنه تحرم إمامة الرجل للناس في الصلاة وهم له كارهون فكذلك تولي الحاكم

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٢٣

شبهات في أصل السمع والطاعة للحكام

الشبهة الرابعة والخمسون:

أن الداعين والمنادين لعقيدة السمع والطاعة للحكام في هذا الزمن هم غلاةُ الطاعة.

وكشف هذه الشبهة العاطفية من وجهين:

الوجه الأول: أنَّ هذا كلامٌ مجمل لا يصحُّ التعويل عليه، إذ ما المرادُ بالغلوِّ في الطاعة؟ فهل السمعُ والطاعة في غير معصية الله يعدُّ غلوًّا في الطاعة؟

الوجه الثاني: أن الضابط في الغلوِّ والجفاء هو الشرعُ لا العواطفُ والحماسات، وما يدعو إليه أهل العلم من العلماء وطلاب العلم من أصل السَّمع والطاعة على منهج السلف ليس فيه غلوٌّ ولا جفاء، بل هو المنهج الرباني الذي جاء به النبي ﷺ، كما تقدم ذِكرُ الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف على ذلك (١).

الشبهة الخامسة والخمسون:

أنه كما تحرُم إمامة قومٍ في الصلاة وهم كارهون، كذلك يحرُم تولِّي الإمامة والحكم على قومٍ وهم كارهون.

وكشف هذه الشبهة من أوجه:

الوجه الأول: على القول بصحة القياس؛ فإن المشهور في كتب المذاهب الأربعة أنَّ إمامة الصلاة لقومٍ كارهين مكروهٌ لا محرَّم، فإذا كان هذا حكم