Skip to content

الإمامة العظمى - الريس التأصيل الثاني: مقاصد نصب الإمامة

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٧

التأصيل الثاني

مقاصد نصب الأئمة

مشروعية الولاية والإمامة؛ لأجل إقامة الدين وإصلاح الدنيا، وشرعيتها من باب الوسائل.

قال الماوردي: «الإمامة موضوعةٌ لخلافة النبوة في حراسةِ الدين وسياسةِ الدنيا» (١).

وقال الطيبي: «إن الراعي ليس مطلوبًا لذاته، وإنما أُقيم لحفظِ ما استرعاه المالك، فينبغي أن لا يتصرف إلَّا بما أَذِنَ الشارع فيه» (٢).

وقال القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]:

«الإمام إنما نصب لدفعِ العدو وحماية البيضة وسدِّ الخلل، واستخراجِ الحقوق وإقامةِ الحدودِ، وجباية الأموال لبيت المال وقسمتها على أهلها».

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فالمقصود الواجبُ بالولايات: إصلاحُ دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانًا مبينًا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا؛ وإصلاحُ ما لا يقومُ الدينُ إلَّا به من أمرِ دنياهم» (٣).